عبد الرحمن جامي
72
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
كالعورة ، والصفات الذميمة ، والأفعال القبيحة ، وهذه الأسماء الأربعة منقوصات واوية « 1 » . ( وفوك ) وهو أجوف واوي ، لامه هاء ، إذ أصله ( فوة ) ( وذو مال ) « 2 » وهو ( لفيف مقرون بالواوين ، إذ أصله ( ذوو ) وإنما أضيف ( ذو ) إلى الاسم الظاهر دون الكاف ؛ لأنه لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس . فإعراب « 3 » هذه الأسماء الستة بالواو رفعا ، والألف نصبا والياء جرا ولكن « 4 » لا مطلقا بل حال كونها مكبرة إذ مصغراتها معربة بالحركات نحو : جاءني أخيّك ورأيت أخيّك ، ومررت بأخيّك . وموحدة « 5 » ، إذ المثنى والمجموع منها معرب بإعراب التثنية ، والجمع . وإنما لم يصرح بهذين القيدين اكتفاء بالأمثلة . ( مضافة ) « 6 » لأنها إذا كانت مكبرة ، وموحدة ولم تكن مضافة أصلا ، فإعرابها
--> - أبو امرأته أو أخوها أو عمها ، أو الأحماء قبلها خاصة حمو المرأة أبو زوجها ، ومن كان من قبله . هن المرأة : فرجها . ( قاموس ) . ( 1 ) لأن أصل كل واحد أخو وأبو وحمو وهنو ، بدليل تثنية على أخوان وأبوان وحموان وهنوان ، وتصغيره على أخيو وأبيو وهنيو ؛ لأن التشبيه والتصغير ترد الشيء إلى أصله أنه واوي أو يائي فحذفت الواو على غير القياس ؛ لمجرد التخفيف ، فبقي بعد الحذف : أخ أب حم هن ، وإذا أضيف كل واحد منها إلى غير ياء المتكلم عاد المحذوف فصار إعرابا . ( توقادي ) . ( 2 ) لأنه موضوع لأن يتوصل به إلى الوصف بأسماء الأجناس ، مثل رجل ذو مال يوصف الرجل بالمال بواسطة ذو ، ولا يتأتى الوصف إلّا به . ( وجيه الدين ) . ( 3 ) فيه إشارة إلى أن هذه الأسماء مبتدأ بحذف المضاف ، وإلى أن الحكم ليس على خصوصيات هذه الأسماء ، بل على مطلقها ، يعني : يكون إعرابها بالحروف سواء أضيف إلى الكاف أو الهاء أو الاسم الظاهر . ( م ) . ( 4 ) لما أشار إلى تجريد قوله : ( أخوك وأبوك . . . إلخ ) عن خصوصياتها بقوله : ( فإعراب هذه الأسماء الستة ) يتوهم تجريدها عن كونها مكبرة وموحدة أيضا استدراك ، وقال : لكن لا مطلقا . ( عصمت ) . ( 5 ) قوله : ( وموحدة ) هذا القيد بالنسبة إلى الخمسة من الأسماء ؛ لأن كلمة ذو لا يجمع ولا يثنى . ( لمحرره ) . ( 6 ) قوله : ( مضافة ) حال من المبتدأ وما عطف عليه على قوله : ( المالكي ) بلا تأويل ، أو بالتأويل بالمفعول ، أو نائب الفاعل ، أي : يعرب العرب هذه الأسماء ، أو يعرب هذه الأسماء حال كونها مضافة ، فيكون الحال حالا من مفهوم الكلام ، أو مفعول ، أعني المقدر كما في شرح العصام ، أو حال من الضمير المستكن في الظرف المستقر الآتي على قول الأخفش وابن برهان ، -